الشيخ المفلح الصميري البحراني
461
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في ما به ينعقد اليمين * ( قال رحمه اللَّه : لا ينعقد اليمين الا باللَّه ، أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره ، إذ مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها [ إليه ، ] فالأول كقولنا : ومقلب القلوب الذي نفسي بيده الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، والثاني كقولنا : واللَّه والرحمن ، والأول الذي ليس قبله شيء ، والثالث كقولنا : والخالق والباري والرازق ، وكل ذلك ينعقد به اليمين مع القصد . ) * * أقول : اعلم أن المصنف رحمه اللَّه قسم ما ينعقد به اليمين إلى ثلاثة أقسام : الأول : باللَّه تعالى . الثاني : بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره . الثالث : ما يمكن معه المشاركة وينصرف إطلاقه إليه تعالى . ثمَّ عرف الأول الذي هو الحلف باللَّه تعالى بقوله : ومقلب القلوب ، والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، وتابعه العلامة على ذلك ، وهو تعريف ابن إدريس ، فعندهم أن هذه الألفاظ ليست أسماء للَّه بل دالة عليه . واستضعفه الشهيد ، قال : لأن مرجعه إلى أسماء تدل على صفات الافعال ،